تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لن يفل الحديد إلا الحديد قالت إسرائيل لهيئة الأمم: لا تتدخلى فى النزاع القائم بينى وبين العرب، فلا مكان لك فيه، وخرست هيئة الأمم وجمدت حركتها، فلم يسمع لها قول، ولم تظهر منها فعل.. إنها منذ أسابيع قليلة كانت قاضيا مهيبا جريئا.. تتحرك قواها فى البر والبحر والجو لتأديب العراق لما بغى.. فماذا حدث حتى أمسى اللص اليهودى يأمر ويزجر، ويعد ويتوعد؟ وما الذى جعل الهيئة الكبيرة تتراجع مخذولة مرذولة لا تحق حقا ولا تبطل باطلا..؟ المعروف أن إسرائيل صنعتها هيئة الأمم المتحدة، هى التى جعلت من العصابات دولة، وخلقت من العدم كيانا سياسيا فرضته على الصعيد الدولى، وألزمت الأعضاء بالاعتراف به. وها قد شب الوليد عن الطوق، وملك من الأسلحة ما هدد القريب والبعيد، وقرر أن يتوسع، ويشبع أطماعه، فإذا خاطبته الهيئة على استحياء: حنانيك! بعض الشر أهون من بعض، قال لها: اسكتى لا دخل لك فى علاقتى بالعرب دولا وشعوبا. والعرب جديرون بما يقع لهم؟ لأنهم ـ حتى هذه الساعة ـ لا يعرفون أثر الدين فيما جرى ويجرى، إنهم سلخوا العروبة عن الإسلام، وقرروا أن يعيشوا عرايا، فى الوقت الذى كان كل ذى قومية يؤخرها عن الدين، ويلبى نداء الدين قبل أن يلبى نداءها.. ! إن عملية " النبى سليمان " التى نقلت يهود الحبشة إلى إسرائيل، شارك فيها البيض باسم الدين اليهودى، وأعانت فيها أمريكا تلبية لنداء الكتاب المقدس، وكان من الخوارق نقل عشرين ألف يهودى فى عشرين ساعة فقط. وكان من احترام حقوق الإنسان أن يسمح لليهود الروس بالقدوم إلى فلسطين، فى الوقت الذى يرمى فيه العرب خارج أرضهم، ويتم نسف دورهم !!. ص _059

الحق المر · الصفحة ١٠١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠١٨