تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الأمر يتغير عندما نواجه متبجحين بالمنكر، جرآء على المعصية، موغلين فى الفساد.. إن تطهير الأرض من هؤلاء حتم، فهم جراثيم خطرة تحول الخطأ إلى خطيئة، ولا تبالى بعوج الغرائز وأمراض القلوب، وأغراها بذلك علماء أهل الكتاب الذين أماتوا أحكام الله، ويسروا للناس سبيل الانحراف. وقد حاول اليهود قديما تعطيل حد الرجم ـ مع وجوده فى كتبهم ـ حتى أكرههم النبى على إيقاعه، ومع أن حد الزنى تقوم دونه عوائق شتى رحمة من الله بالعباد، فإنه إذا زالت العوائق ووجب الحد، لم تأخذنا رأفة بمجرم، فكيف إذا كان الزنى اغتصابا، وفتكا بمستضعف برئ ؟؟. أعتقد أنه لابد من مراجعة قوانين العقوبات فى هذه القضايا ومحو السخيف منها، فإن بعض هذه القوانين وضعها ديوث يقبل الريبة فى بيته وفى بيوت المؤمنين والمؤمنات...! ماذا لو قتلنا مغتصب عرض؟ ما معنى العطف عليه بعدما فضحه الله، وثبتت عليه جريمته؟. يجب أن نعود إلى شريعتنا فى استئصال الفساد وحماية الأمة؟ أكتب ذلك بعد ما قرأت هذا الخبر: " قضت محكمة جنايات الجيزة بالأشغال الشاقة المؤبدة على ثلاثة من سائقى السيارات استدرجوا فتاة إلى مكان موحش واغتصبوها ". قلت فى نفسى: ماذا تكسب الحياة من بقاء هؤلاء أحياء؟ إنهم نزلوا ضيوفا على السجن، تعلفهم الدولة من أموال دافعى الضرائب! إن قتلهم بصفتهم قطاع طريق ومقترفى الزنى أفضل للمجتمع وأنفى للجرائم، وأشفى لأفئدة المظلومين. إنه القانون الوضعى الذى نقلناه عن أوربا لنشقى به، أو ألزمتنا به أوربا حتى لا نفيق من دوار، ولا نطهر من عار. * * * ص _054

الحق المر · الصفحة ١٠١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠١٣