شياطين الشائعات في الجزائر قضيت فى الجزائر بضع سنين من أخصب أيام العمر خدمة للإسلام ورسالته، وقد راقبت عن كثب مؤامرات شتى تحاول النيل من ديننا وأمتنا، وتبذل جهودا حثيثة خبيثة لتضليل مسعى المسلمين وإظلام مستقبلهم. وماذا نقول فى قرار يصدر بإلغاء التعليم الدينى وحل الوزارة المشرفة عليه وهى وزارة التعليم الأصلى؟.. إن الأوضاع التى أملت بهذا القرار كانت تخطط لضربات أشد تقصم ظهر الإسلام، فلا تقوم له قائمة!!.. حتى جاء الشاذلى بن جديد، وأصدر قرارا بإنشاء جامعة إسلامية، هيأ لها موارد ثرة من طلاب التعليم الثانوى، ثم قامت الجامعة فى وجه عواصف عاتية، وكتب الله لها البقاء. ونظر الشاذلى بن جديد إلى التيار اليسارى المعربد هنا وهناك باسم الاشتراكية، فتجهم له، وشرع يهيئ البلاد للاقتصاد الحر ويهيئ دروبها لاستقبال منهاج أجدى وأسد، وقد تحمل فى سبيل ذلك عنتا بالغا، وعانى المر وهو يرفع الأنقاض، ويمهد الأرض. وكان الاستعمار العالمى قد أوعز إلى أصدقائه فى أرجاء الأمة العربية ألا يسمحوا بتكوين حزب دينى، ولكن الرجل المؤمن تساءل: لماذا يسمح بتكوين حزب شيوعى، ولا يسمح بتكوين حزب إسلامى؟ ثم أعطى إشارة خضراء للإسلاميين فتكونوا، وصاروا حزبا، إنه الحزب الوحيد فى المغرب الكبير!!. ووقع ما كنت أحذره، فإن الماكرين بالجزائر وبالأمة الإسلامية عامة سارعوا إلى إيغار الصدور، ونشر الأكاذيب وتمزيق الصفوف، فإذا مسلحون يظهرون فى مواقع مريبة، ويندسون بين الجماهير يطلقون الرصاص على رجال الأمن، ويوقعون بين الشاذلى بن جديد وشعبه !!. ص _055
الحق المر · الصفحة ١٠١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١٠١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي