تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعطيل الحدود ظلم للمجتمع لست جبارا أرصد العثرات لأجعل أصحابها نكالا، إننى امرؤ أشعر بضعفى وضعف الناس أمثالى، وأجثو أمام ربى أسأله السلامة من كل إثم، والقدرة على السداد والاستقامة. إن قصة أبينا آدم خطأ وتوبة، وفى تجاربى مع القدر الأعلى أن الله يستر كثيرا، ويمنح عباده فرصا عديدة، كى يصلحوا شأنهم، ويقوموا عوجهم، ويوثقوا به علائقهم.. ولن يهلك مع هذا الحلم إلا شقى لا عذر له، ظن الصبر الإلهي إهمالا فمضى يتعسف الطريق حتى لقيته وهدة لم يقم منها (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون). ومن هنا فأنا أنقم أشد النقمة على من يقترفون جرائمهم فى وضح النهار، وباقتدار وتبجح، وتزداد النقمة عندما يكون هذا العدوان وليد قوى متعاونة، وخططا مرسومة ومبعث إصرار عتيد. والأشخاص الذين يدبرون جرائم الاغتصاب، ويستغلون قواهم فى ختل امرأة ضعيفة ويشبعون نهمتهم من افتراسها وهم آمنون، هؤلاء إذا كشفا الله عنهم ستره فيجب ألا تأخذنا بهم رحمة، وأن نوقع بهم عذابا يلقى الرعب فى قلوب أشباههم من السفلة العادين. إن الأنبياء يرحمون المخطئ الذى عمى لحظة فهوى، فلما استيقظ كاد يموت من الغم بل ربما طلب الموت راحة من عذاب الضمير!! وقع ذلك فى حياة محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) وفى حياة عيسىا بن مريم. ص _053

الحق المر · الصفحة ١٠١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠١٢