تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنكم مولعون بتضخيم أشياء، وتهوين أشياء دون ميزان يحقق العدل، هل صورة التدين المكتمل الجدير بالاحترام جلباب قصير ولحية كثة؟ هذه ظواهر وأشكال، فأين أركان الدين من خلق وطاعة وجهاد؟ المأساة أن من تورمت لديه بعض المراسم ذهل عن الحقيقة الكبرى، وتمحص لمقاتلة الأخرين على التوافه، ولم تتماسك فى ذهنه صورة سليمة، أو حكم رشيد. وقد ظهر أثر ذلك الفقه الضحل فى محنة الكويت وفتنة الخلية كبيرة فإن الذين حسبوا التدين تكبير بعض الأمور التوافه تحركوا بقوة مستغربة لمناصرة العدوان العراقى، واتهام القوى العربية التى تصدت له. كأن مستقبل الإسلام المستوحش منوط بانتصار " ميشيل عفلق " و " طارق حنا عزيز " وعلمانية البعث العربي. إن الدين الحق وعى صحيح بجملة العقائد والعبادات والأخلاق والشرائع، وارتسام صورها فى نطاق النسب التى تقررت من عند الله لها، فلا تشمل العين الخد، ولا تضرب الأذن الكتفين !! لكل عبادة مكانها ومكانتها (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب). والغرور بالجهل لا يغير حقائق الأشياء، ولا يعترض مجرى الأقدار. * * * ص _052

الحق المر · الصفحة ١٠١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠١١