فماذا حدث حتى رأينا من يدعى الإسلام، ولا يبالى بعدالة فردية أو اجتماعية أو سياسية؟ أتغنى عنه همهمة لسان بكلمات؟ أو انقباض الجسم وانبساطه بأعمال الصلوات. الحق أن سقوط الدولة الإسلامية كانت من ورائه هذه الآفات، ولقد رأيت سيرة السلطان سليم الأول فاتح مصر: فرأيت رجلا متعطشا لسفك الدم، لم يبال أن يفتك قائد جيشه فى أمر من أوامره الطائشة، ولما فتح مصر نكل بعلمائها ورجالاتها، وجعل القاهرة خرابا، فأي دين هذا؟. وفى عصرنا استباح صدام حسين دولة الكويت، واقترف فيها المآسى، ثم رأينا منتسبين للدعوة الإسلامية يحسبونه من المجاهدين للاستعمار العالمى! كيف يصح فى الأذهان هذا الهذيان؟ أريد من المنتمين للدولة الإسلامية أن يصححوا معرفتهم، وأن يصلحوا طواياهم، وأن ينصفوا الصديق والعدو، وأن يرتفعوا إلى مستوى الإسلام، وإلا فستظل أيديهم عاطلة من أسباب السلطة، وسيمنحها الله قوما آخرين، ينظرون فيفقهون، ، يحكمون فينصفون، ألم يقل ابن تيمية: " إن الله ينصر الكافر العادل على المسلم الجائر "؟ * * * ص _050
الحق المر · الصفحة ١٠٠٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١٠٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي