تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على اتقاء الريبة وحسن البذل والتضحية بالنفس والنفيس، وهذا موقف تمليه الأحوال التى يمر بها الإيمان من بلاء أو رخاء، وهزيمة أو نصر. ومع هذا التوجيه نذكر قوله تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه). هناك مؤتمرات لها خطرها على مستقبل الجماعة ومصير رسالتها، لا يتكاسل عن حضورها مؤمن، فإذا حضر كان عليه أن يجعل نفسه طوع أمر القيادة يبقى ما أحبت وينصرف بإذن منها وحدها. إن الإيمان مواقف صارمة، وله توجيهه فى كل أمر ذى بال، ولا يقبل من مسلم أن يتصوف على النحو الذى يرى، بل هو تابع طيع لأوامر هذا الدين ومطالبه التى تتكاثر وتتغاير وفق تقلب الأحوال! هما خطتان: إما إيمان وإما انسحاب، أمامك فانظر أي نهجيك تنهج، طريقان شتى: مستقيم وأعوج!. ويقول شاعر معاصر: فى موكب حق أو فى موكب الزور وفى ركاب العلا أو مربط العير اختر لنفسك ما يحلو فليس بنا من حاجة للمطايا والقوارير الإيمان مواقف، وهناك ناس متخصصون فى الهروب من المواقف إلى مواقف أخرى هى الباطل بعبثه، وإن لبست أحيانا ثوب التدين، فالفرار من الجهاد لا يغنى عنه المكث فى صحن المسجد. * * * ص _046

الحق المر · الصفحة ١٠٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٠٥