بعض الناس يقصر فى الواجب استجابة للذة عاجلة أو شهوة عارضة، أما أن يقصر فى الواجب ليتعجل ضررا، أو يستجلب خطرا، فهنا العجب العاجب؟ ماذا كسبنا من تعطيل الحدود؟ ماذا كسبنا من الحرب على المجرمين؟ لقد سمنت الكلاب ورأت أن تأكل أصحابها. إننا قررنا تقليد أوروبا فى كل شىء وما دامت نسبة الإجرام هناك صاعدة فلتكن نسبتها عندنا متزايدة، لكن القوم مع شيوخ المنكرات بينهم يضاعفون إنتاجهم، ولا يتوانون فى عمل، أما نحن فنجمع بين الكسل والإساءة، أو بين العطل والجريمة. والحكومة الآن تجرى وراء لصوص الذهب في ضاحية الزيتون، وربما وصلت إليهم بعد أسابيع أو شهور، وربما فروا منها أبدا، وإذا حدث أن عثرت عليهم فسوف يحاكمون فى آماد طويلة، ثم يحكم عليهم بالسجن عدة سنين أو حتى عشرين سنة ينزلون فيها ضيوفا محروسين تعلفهم الدولة من حساب دافعى الضرائب، وربما أطلقت سراحهم فى أحد أعياد النصر. هل هذا علاج ناجح؟ إن لنا كتابا ناطقا يقول: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا).. إلخ فلماذا يكون موقفنا منه: " سمعنا وعصينا ". وماذا جنينا من هذا الموقف الذى تجمد ولا أرى ما يدل على تغييره؟. ص _042
الحق المر · الصفحة ١٠٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١٠٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي