تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(صحيح) انظر حديث رقم: 1881 في صحيح الجامع.

فلا ريب أن الكلمة الطيبة أفضل في قبول النصيحة من الكلمة البذيئة لكن بلا ضعف أو تضرع بل بثقة وإرادة فأن أبت كن رجلاً وأمنعها ولو أبت طبق شرع الله وأهجرها في الفراش للتأديب ثم بالضرب غير المبرح والمؤذي أن لم يفلح ذلك

واليك أيها الزوج تطبيقا عملياً عما أريد منك أن تستوعبه من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها:

- فعنها قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

(إنني لأعلم إذا كنت عني راضيةً، وإذا كنت علي غضبى)، قالت: وبم تعرف ذلك يا رسول الله؟ قال: (إذا كنت عني راضية، فحلفت، قلت: لا ورب محمد، وإذا كنت علي غضبى، قلت: (لا ورب إبراهيم)، قلت: أجل، ما أهجر إلا اسمك.) (1)

هنا استخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - أسلوب الترغيب والرفق لأنها غضبت لشيء بسيط ليس فيه خروج عن حدود الله، والإنسان بطبعه مخلوق ضعيف وكل ابن آدم خطاء، والشدة في مثل هذه الأخطاء التي لا ينفك عنها الإنسان لضعفه تشدد لا داع له ورد فعله سيكون أسوأ من الذنب نفسه،، وتأمل معي الموقف التالي:

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم - حسبك من صفية كذا وكذا. قال بعض الرواة: تعني قصيرةً، فقال: لقد قلت كلمةً لو مزجت بماء البحر لمزجته! "

انظر حديث رقم: 5140 في صحيح الجامع.

-قال النووي ومعنى: مزجته خالطته مخالطةً يتغير بها طعمه، أو ريحه لشدة نتنها وقبحها، وهذا من أبلغ الزواجر عن الغيبة.

قلت: أنظر أيها الزوج كيف كانت شدته معها لأنها خرجت عن الحد بالغيبة المحرمة رغم أنها كما هو معلوم أحب زوجاته إلى قلبه!!

فهل لك فيه أسوة حسنة ولتكن ايجابياً أمام زوجتك وأولادك وليس سلبياً وعاجزاً والله المستعان.

3 - إهماله لنظافته الشخصية والجسدية

(1) - رواه مسلم ح/ 6438

الحلول الشرعية للمشاكل الزوجية · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحلول الشرعية للمشاكل الزوجيةص ١٢