القسم الثاني
مشاكل يتسبب فيها الزوج ووسائل حلها
سوف أذكر هنا أهم المشاكل على سبيل المثال لا الحصر التي يتسبب فيها الزوج أما لجهله بالحلال والحرام أو لعصبيته وغضبه وطرق حلها والله المستعان
1 - تلفظه بالطلاق بمناسبة وغير مناسبة
ما أكثر البيوت التي فشلت فيها العلاقة بين الزوجين بسبب الطلاق الذي يتلفظ به الرجال بمناسبة وغير مناسبة إذا ما حدث خلاف بين الرجل وزوجته ولو كان بسيطاً لا يتروى الرجل وهو الذي جعل الله له القوامة لصبره واتزان عقله في الاندفاع الأهوج أو الانحراف للعاطفة بلا فكر أو نظر فضلاً عن مسؤوليته على الإنفاق على الزوجة ورعايتها بما أعطاه الله من قوه جسدية وعضلية تعينه على أدائها على الوجه الأكمل، ولكن يبدو أن رجال هذا الزمان إلا من رحم ربي منهم أصابهم ضعف شديد وصاروا أكثر عصبية واندفاعاً وتهوراً فكثر التلفظ بالطلاق عل ألسنتهم لأتفه الأسباب وهذا أمر غريب وعجيب. يهدد الرجل منهم زوجته ليل نهار .. أنت طالق إن خرجت من البيت .. أنت طالق إن ذهبت إلى أبيك .. علىّ الطلاق لن يحدث كذا أو سأفعل كذا .. أنت علي حرام .. الخ والأغرب والأعجب أن يطلق ثلاث مرات دفعة واحدة مخالفاً قول الله تعالى:-
﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229)﴾ (البقرة 229).
فإذا ما وقعت الطلقة الثالثة والأخيرة فإنها لا تحل له كما قال تعالى:-
﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلمُونَ (230)﴾ (البقرة 230).
فيكون قد سد أمامه الطريق وشتت أسرته وحرمت عليه الزوجة حتى تتزوج غيره وقد يجره هذا إلى التحليل الذي حرمه رسول الله- صلي الله عليه وسلم ولعن فاعله