تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها سواء في إثمها وعارها، ولا يقبل الله له صلاة ولا صياما، ولا حجا، ولا عمرة حتى يتوب، فإن مات قبل أن يتوب منها كان حقا على الله أن يسقيه بكل جرعة شربها في الدنيا شربة من صديد جهنم، ألا وكل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن أكل الربا ملأ الله بطنه نارا بقدر ما أكل، وإن كسب منه مالا لم يقبل الله شيئا من عمله، ولم يزل في لعنة الله وملائكته ما دام عنده منه قيراط، ومن خان أمانة في الدنيا ولم يؤدها إلى أربابها مات على غير دين الإسلام، ولقي الله وهو عليه غضبان، ثم يؤمر به إلى النار، فيهوي من شفيرها أبد الآبدين، ومن شهد شهادة زور على مسلم أو كافر علق بلسانه يوم القيامة، ثم صير مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار، ومن قال لمملوكه أو مملوك غيره أو لأحد من المسلمين: لا لبيك، ولا سعديك

انغمس في النار، ومن أضر بامرأة حتى تفتدي منه لم يرض الله له بعقوبة دون النار، لأن الله، عز وجل، يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم، ومن سعى بأخيه إلى السلطان أحبط الله عمله كله، فإن وصل إليه مكروه أو أذى جعله الله مع هامان في درجته في النار، ومن قرأ القرآن رياء وسمعة أو يريد به الدنيا لقي الله ووجهه عظم ليس عليه لحم ودع القرآن في قفاه حتى يقذفه في النار، فيهوي فيها مع من هوى، ومن قرأه ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى، فيقول: رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا؟! فيقول: كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى، ثم يؤمر به إلى النار، ومن اشترى خيانة وهو يعلم أنها خيانة، كان كمن خان في عارها وإثمها ومن قاود بين امرأة ورجل حراما حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وساءت مصيرا ومن غش أخاه المسلم نزع الله منه رزقه، وأفسد عليه معيشته، ووكله إلى نفسه ومن اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة كان كمن سرقها في عارها وإثمها، ومن ضار مسلما فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة، ومن سمع بفاحشة فأفشاها كان كمن أتاها، ومن سمع بخبر فأفشاه كان كمن عمله، ومن وصف امرأة لرجل فذكر جمالها، وحسنها حتى افتتن بها، فأصاب منها فاحشة خرج من الدنيا مغضوبا عليه، ومن غضب الله عليه غضبت عليه السماوات السبع والأرضون السبع، وكان عليه من الوزر مثل وزر الذي أصابها قلنا: فإن تابا وأصلحا؟ قال: قبل منهما، ولا يقبل من الذي وصفها، ومن أطعم طعاما رياء وسمعة أطعمه الله من صديد جهنم، وكان ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضى بين الناس، ومن فجر بامرأة ذات بعل افجر من فرجها واد من صديد مسيرته خمسمئة عام يتأذى به أهل النار من نتن ريحه، وكان من أشد الناس عذابا يوم القيامة، واشتد غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها، أوغير ذي محرم منها، فإذا فعلت ذلك أحبط الله كل عمل عملته، فإن أوطأت فراشه

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٨٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٨٤٨