ورسله وأنبيائه واليوم الآخر، والإيمان بما بين يديه وما خلفه من التوراة والإنجيل والزبور، والإيمان بالبينات والحساب، والجنة والنار، والموت والحياة، والإيمان لله ولرسوله وللمؤمنين كافة، فإذا فعلوا ذلك وأقروا به فهم مسلمون مؤمنون، ثم تدلوهم بعد ذلك على الإحسان، وعلموهم أن الإحسان أن يحسنوا فيما بينهم وبين الله في أداء الأمانة، وعهده الذي عهده إلى رسله، وعهد رسله إلى خلقه وأئمة المؤمنين والتسليم وسلامة المسلمين من كل غائلة لسان وأن يبتغوا لبقية للمسلمين كما يبتغي المرء لنفسه والتصديق بمواعيد الرب ولقاءه , ومعاينته والوداع من الدنيا في كل ساعة والمحاسبة للنفس عند استيفاء كل يوم وليلة وتزود من الليل والنهار، والتعاهد لما فرض الله تأديته إليه في السر والعلانية فإذا فعلوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون ثم انصبوا وانعتوا لهم الكبائر ودلوهم عليها وخوفوهم من الهلكة في الكبائر وإن الكبائر هي الموبقات وأولى من الشرك بالله إن الله لا يغفر أن يشرك به، والسحر وما للساحر من خلاق وقطيعة الرحم يلعنهم الله والفرار من الزحف فقد باؤوا بغضب من الله والغلول يأتوا بما غلوا يوم القيامة وقتال النفس المؤمنة جزاؤه جهنم
وقذف المحصنة لعنوا في الدنيا والآخرة وأكل مال اليتيم يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وأكل الربا فائذنوا بحرب من الله ورسوله فإذا انتهوا عن الكبائر فهم مسلمون مؤمنون محسنون متقون وقد أسلموا التقوى فادعوهم مثل ذلك إلى العبادة والعبادة الصيام والصلاة والخشوع والركوع والسجود واليقين والإنابة والإخبات والتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والصدقة بعد الزكاة والتواضع والسكون والمواساة والدعاء والتضرع والإقرار بالملكة لله، والعبودية والاستقلال من العمل الصالح، فإذا فعلوا ذلك فهم مسلمون، مؤمنون محسنون، متقون، عابدون، وقد استكملوا العبادة، فادعوهم عند ذلك إلى الجهاد، وبينوه لهم، ورغبوهم فيما رغبهم الله من فضيلة الجهاد وثوابه عند الله، فإن انتدبوا فبايعوهم، وادعوهم حتى تبايعوهم إلى سنة الله وسنة رسوله عليكم عهد الله وذمته، وسبع كفالات، قال داود بن المحبر يقول: الله كفيل علي بالوفاء سبع مرات، لا تنكثون أيديكم من بيعة، ولا تنقضون أمر وال من ولاة المسلمين، فإذا أقروا بهذا فبايعوهم، واستغفروا الله لهم، فإذا خرجوا يقاتلون في سبيل الله غضبا لله ونصرا لدينه، فمن لقوا من الناس فليدعوهم إلى مثل ذلك ما دعوا إليه من كتاب الله إجابته وإسلامه وإيمانه وإحسانه وتقواه، وعبادته وهجرته، فمن اتبعهم فهو المستجيب المسكين المسلم المؤمن المحسن المتقي العابد المجاهد، له ما لكم وعليه ما عليكم، ومن أبى هذا عليكم فقاتلوهم حتى يفيء إلى أمر الله، والفيء إلى دينه، ومن عاهدتم وأعطيتموه ذمة الله فوفوا إليه بها، ومن أسلم وأعطاكم الرضا فهو منكم وأنتم منه، ومن قاتلكم على هذا بعد ما سميتموه له، فقاتلوهم، ومن حاربكم فحاربوه، ومن كابدكم