تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم أفضلهم في أنفسهم، ألا وإن أصابت العلاء بن الحضرمي مصيبة فخالد بن الوليد سيف الله خلف فيهم، العلاء بن الحضرمي فاسمعوا له وأطيعوا ما عرفتم أنه على الحق حتى يخالف الحق إلى غيره، فسيروا على بركة الله، وعونه، ونصره، وعافيته، ورشده، وتوفيقه، فمن لقيتم من الناس فادعوهم إلى

كتاب الله المنزل، وسنة رسوله، وإحلال ما أحل الله لهم في كتابه، وتحريم ما حرم الله عليهم في كتابه، وأن يخلعوا الأنداد، ويتبرؤوا من الشرك والكفر وأن يكفروا بعبادة الطاغوت واللات والعزى، وأن يتركوا عبادة عيسى بن مريم، وعزير بن حروة والملائكة، والشمس والقمر والنيران وكل شيء يتخذ ضدا من دون الله، وأن يتولوا الله ورسوله، وأن يتبرؤوا ممن برئ الله ورسوله منه، فإذا فعلوا ذلك، وأقروا به، ودخلوا في الولاية فبينوا لهم عند ذلك ما في كتاب الله الذي تدعونهم إليه، وأنه كتاب الله المنزل مع الروح الأمين، على صفوته من العالمين محمد بن عبد الله، ورسوله ونبيه وحبيبه أرسله رحمة للعالمين عامة، الأبيض منهم والأسود، والإنس والجن كتاب فيه نبأ كل شيء كان قبلكم، وما هو كائن بعدكم ليكون حاجزا بين الناس، يحجز الله به بعضهم عن بعض، وإعراض بعضهم عن بعض، وهو كتاب الله مهيمنا على الكتب مصدقا لما فيها من التوراة والإنجيل والزبور، يخبركم الله فيه ما كان قبلكم مما قد فاتكم دركه في آبائكم الأولين الذين منهم رسل الله وأنبيائه، كيف كان جوابهم ثم لرسلهم، وكيف تصديقهم بآيات الله، وكيف كان تكذيبهم بآيات الله، فأخبر الله عز وجل في كتابه هذا أنسابهم وأعمالهم، وأعمال من هلك منهم بذنبه ليجتنبوا ذلك أن يعملوا بمثله كي لا يحق عليهم في كتاب الله من عقاب الله وسخطه ونقمته مثل الذي حل عليهم من سوء أعمالهم وتهاونهم بأمر الله، وأخبركم في كتابه هذا بأعمال من نجا ممن كان قبلكم، لكي تعملوا بمثل أعمالهم، يبين لكم في كتابه هذا شأن ذلك كله رحمة منه لكم وشفقة من ربكم عليكم، وهو هدى من الضلالة، وتبيان من العمى، وإقالة من العثرة، ونجاة من الفتنة، ونور من الظلمة، وشفاء عند الأحداث ...

وعصمة من الهلكة، ورشد من الغواية، وأمان من النفس ومفازة من الدنيا والآخرة، فيه دينكم، فإذا عرضتم هذا عليهم فأقروا لكم به الولاية فاعرضوا عليهم عند ذلك الإسلام، والإسلام الصلوات الخمس وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام رمضان، والغسل من الجنابة، والطهور قبل الصلاة، وبر الوالدين، وصلة الرحم المسلمة، وحسن صحبة الوالدين المشركين، فإذا فعلوا ذلك فقد أسلموا، فادعوهم من بعد ذلك إلى الإيمان، وأنصبوا لهم شرائعه ومعالمه ومعالم الإيمان شهادة ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن ما جاء به محمد الحق، وأن ما سواه الباطل، والإيمان بالله وملائكته وكتبه

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٨٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٨٢٦