قرونها. وما قال لهما نبي الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فأرسل إلى حاطب فقال: (يا حاطب أنت كتبت هذا الكتاب؟) قال: نعم يا رسول الله، قال: (ما حملك على ذلك؟) قال: والله إني لناصح لله ورسوله ولكن كنت غريبا في أهل مكة، وكان أهلي بين ظهرانيهم فخفت عليهم فكتبت كتابا لا يضر الله ورسوله شيئا, وعسى أن يكون فيه منفعة لأهلي, فقال عمر: فاخترطت سيفي فقلت: يا رسول الله مكني من حاطب فإنه قد كفر فأضرب عنقه, فقال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم –: (يا ابن الخطاب وما يدريك لعل الله اطلع على أهل العصابة من أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفر لكم.
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 709
خلاصة حكم المحدث: حسن
?
560 - لما خرجت الحرورية اعتزلوا في دار وكانوا ستة آلاف فقلت لعلي: يا أمير المؤمنين أبرد بالصلاة لعلي أكلم هؤلاء القوم. قال: إني أخافهم عليك، قلت: كلا، فلبست وترجلت ودخلت عليهم في دار نصف النهار وهم يأكلون فقالوا: مرحبا بك يا ابن عباس فما جاء بك؟ قلت لهم: أتيتكم من عند أصحاب النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - المهاجرين والأنصار ومن عند ابن عم النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وصهره، وعليهم نزل القرآن. فهم أعلم بتأويله منكم وليس فيكم منهم أحد لأبلغكم ما يقولون وأبلغهم ما تقولون. فانتحى لي نفر منهم، قلت: هاتوا ما نقمتم على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وابن عمه؟ قالوا: ثلاث، قلت: ما هن؟ قال: أما إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله وقال الله:: ﴿إن الحكم إلا لله﴾ [الأنعام: 57، يوسف: 40، 67] ما شأن الرجال والحكم؟ قلت: هذه واحدة. قالوا: وأما الثانية فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم إن كانوا كفارا لقد حل سبيهم ولئن كانوا مؤمنين ما حل سبيهم ولا قتالهم. قلت: هذه ثنتان فما الثالثة؟ وذكر كلمة معناها. قالوا: محى نفسه من أمير المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين. قلت: هل عندكم شيء غير هذا؟ قالوا: حسبنا هذا، قلت لهم: أرأيتكم إن قرأت عليكم من كتاب الله جل ثناؤه وسنة نبيه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ما يرد قولكم أترجعون؟ قالوا: نعم قلت: أما قولكم: حكم الرجال في أمر الله فإني أقرأ عليكم في كتاب الله أن قد صير الله حكمه إلى الرجال في ثمن ربع درهم فأمر الله تبارك وتعالى أن يحكموا فيه.