تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَمَىَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.

3 - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جمعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا:

"عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ" وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ، حَتَّىَ دَخَلَ مُحَسِّراً -وَهُوَ: مِنْ مِنىً- قَالَ:

"عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَىَ بِهِ الْجَمْرَةُ".

وَقَالَ: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يُلَبِّي حَتَّىَ رَمَى الْجَمْرَةَ.

-----------------------------------------

وقال الحسن البصريُّ: يلبِّي حتَّى يصلِّي الصُّبح يوم عرفة ثمَّ يقطع.

وحكي عن عليٍّ، وابن عمر وعائشة ومالك وجمهور فقهاء المدينة: أنَّه يلبِّي حتَّى تزول الشَّمس يوم عرفة ولا يلبِّي بعد الشُّروع في الوقوف.

وقال أحمد وإسحاق وبعض السَّلف: يلبِّي حتَّى يفرغ من رمي جمرة العقبة.

ودليل الشَّافعيّ والجمهور: هذا الحديث الصَّحيح مع الأحاديث بعده.

ولا حجَّة للآخرين في مخالفتها فيتعيَّن اتِّباع السُّنَّة.

وأمَّا قوله في الرِّواية الأخرى: (لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّىَ رَمَىَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ) فقد يحتجُّ به أحمد وإسحاق لمذهبهما، ويجيب الجمهور عنه بأنَّ المراد حتَّى شرع في الرَّمي ليجمع بين الرِّوايتين.

قوله: (غَدَاةِ جمعٍ) هي بفتح الجيم وإسكان الميم وهي: المزدلفة وسبق بيانها.

قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ) هذا إرشاد إلى الأدب والسُّنَّة في السَّير تلك اللَّيلة ويلحق بها سائر مواضع الزّحام.

قوله: (وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ) أي: يمنعها الإسراع.

قوله: (حَتَّىَ دَخَلَ مُحَسِّراً وَهُوَ مِنْ مِنىً) الخ، أمَّا محسِّر فسبق ضبطه وبيانه في حديث جابر في صفة حجَّة النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.

وأمَّا قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (بِحَصَى الْخَذْفِ).

قال العلماء: هو نحو حبَّة الباقلاَّ.

قال أصحابنا: ولو رمى بأكبر منها أو أصغر جاز وكان مكروهاً. (ج/ص: 9/ 28)

4 - وَحَدَّثَنِيْه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ بِهَذَا الإسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْحدِيثِ: وَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يُلَبِّي حَتَّىَ رَمَى الْجَمْرَةَ.

وَزَادَ فِي حَدِيثِهِ: وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يُشِيرُ بِيَدِهِ كَمَا يَخْذِفُ الإِنْسَانُ.

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٣٦٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٣٦٧٣