تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨].

ثم قال: ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ فالله جلّ ذكره هو الخبير أن هذا سيكومن في القيامة.

ثم قال: ﴿يا أيها الناس أَنتُمُ الفقرآء إِلَى الله والله هُوَ الغني الحميد﴾ أي: أنتم ذووا الحاجة إلى الله فإياه فاعبدوه، والله هو الغني عن عبادتكم إياه وعن غير ذلك، (المحمد) على نعمه فله الحمد والشكر بكل حال.

﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ أي: يهلككم لأنه أنشأكم من غير حاجة به إليكم. ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أي: بخلق سواكم يطيعونه.

﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى الله بِعَزِيزٍ﴾ أي: وما ذهابكم والإتيان بخلق جديد بعزيز على الله، أي شديد عليه، بل ذلك هيّن سهل.

ثم قال تعالى: ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى﴾ أي: لا تحمل نفس حاملة حِمْلَ نفس أخرى، يعني من الذنوب والآثام.

روي أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي، قال لمن أسلم من بني مخوم: ارجعوا إلى دينكم القديم وأنا أحمل عنكم أوزاركم. وفيه نزلت:

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٩٦٦