تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يقيموا معك في المدينة إلا وقتًا قليلًا. وهذا وقف إن جعلت ﴿مَّلْعُونِينَ﴾ نصبًا على الذم. فإن جعلته حالًا وقفت على ﴿مَّلْعُونِينَ﴾. وهو قول الأخفش وغيره وهو حال من المضمر في ﴿يُجَاوِرُونَكَ﴾.

وأجاز بعض النحويين أن يكون حالًا من المضمر في ﴿أُخِذُواْ﴾، وذلك لا يجوز لأن ما بعد حرف الشرط لا يعمل فيما قبله. ولا يحسن الوقف على " تقتيلًا "، لأن " سُنَّةَ " انتصبت على فعل دل عليه ما قبله، فما قبله يقوم له مقام العامل.

ومعنى ﴿مَّلْعُونِينَ﴾ أي: مطرودين ومبعدين.

﴿أَيْنَمَا ثقفوا﴾ أي: وجدوا، ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ﴾ لكفرهم بالله.

ثم قال تعالى: ﴿سُنَّةَ الله فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ﴾ أي: سن الله ذلك سنة في الذين ينافقون على الأنبياء ويرجفون بهم أن يُقَتَّلوا حيث ما وجدوا.

ثم قال: ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلًا﴾ أي: ولا تجد يا محمد لسنة الله التي سنها في خلقه تغييرًا.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٨٧٣