تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قريظة، فخرج النبي عليه السلام إليهم فقاتلم، فتحصنوا في حصونهمه، فحاصرهم بضع عشر ليلة فعظم عليهم البلاء، فسألوا رسول الله ﷺ أن يحكم فيهم رجلًا، وأن يختاروا من شاؤوا من أصحابه، فاختاروا سعدًا فنزلوا على حكمه، فحكم فيهم سعد بأن يقتل مقاتلهم وتسبى نساؤهم وذراريهم وتقسم أموالهم، فروي أن النبي ﷺ قال لسعد: " حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ ". فقتل رسول الله مقاتلهم - وكانوا ست مائة مقاتل -، وسبى ذراريهم، ثم أعقب الدم على سعد فلم يَرْقأ حتى مات رضي الله عن هـ، فروي أن النبي ﷺ قال: " أَتَانِي جِبْرِيلُ عليه السلام حَيْثُ قُبِضَ سَعْدٌ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ مُعْتَجِرًا بِعِمَامَةٍ مِنِ اسْتَبْرَقٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدَ مَنْ هَذَا الحَبِيبُ الِّي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوابُ السَّمَاءِ واهْتَزَّ العَرْشُ، فَقَمَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ إِلى سَعْدِ فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ، وقَالَ حَمَلَةُ نَعْشِ سَعْدٍ: إِنْ كَانَ لَبَادِنًا وَمَا حُمِلَتْ جَنَازَةٌ أَخَفَّ مِنْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لَهُ حَمَلَةً غَيْرُكُمْ وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدِ اسْتَبْشَرَتِ المَلاَئِكَةُ بِرُوحِ سَعْدٍ واهْتَزَّ لَهُ العَرْشُ ".

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٨٠١