تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: المعنى: أمر النبي أولى بالاتباع مما تأمر به النفس.

وقال ابن زيد: المعنى: ما قضى فيهم النبي من أمر جاز، كما كلما قضيت على عبدي جاز.

وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَأَنَا أَوْلَى النَّاس بِه فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَؤْوا إِنْ شِئْتُمْ: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم "، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا فَلَوَرَثَتِهِ وَلِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَو ضِيَاعًا فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلاَهُ ".

وحكى قتادة والحسن: بأنه كان يقرأ في بعض القراءات: " مِنْ أنفُسِهِمْ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ "، ولا ينبغي أن يقرأ بذلك الآن لمخالفته المصحف والإجماع.

ثم قال تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ أي: في الحرمة كالأم، فلا يحل تزوجهن من بعد وفاة النبي ﷺ كما لا يحل تزويج الابن الأم، وهن في الحق والتعظيم والبِرِّ كالأم.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٧٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٧٨٦