تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى ذكره: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ﴾ أي: أوَ لم يكفِ هؤلاء القائلين لولا أنزل عليه من ربه من الآيات والحجج أنّا أنزلنا عليك الكتاب يقرأ عليهم.

﴿إِنَّ فِي ذلك لَرَحْمَةً وذكرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: إن في هذا الكتاب لرحمة للمؤمنين وذكرى يتذكرون به ويتعظون.

ويروى أن هذه الآية نزلت في قوم من المؤمنين استحسنوا أشياء من بعض كتاب أهل الكتاب.

ثم قال تعالى ذكره: ﴿قُلْ كفى بالله بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السماوات والأرض﴾ أي: قل يا محمد لهم: كفى الله بيننا شهيدًا لأنه يعلم المحق من المبطل، ويعلم ما في السماوات والأرَ ولا يخفى عليه فيهما شيء.

ثم قال تعالى: ﴿والذين آمَنُواْ بالباطل﴾ أي: بالشرك.

﴿وَكَفَرُواْ بالله﴾ أي: جحدوا توحيد الله فعبدوا معه غيره.

﴿أولئك هُمُ الخاسرون﴾ أي: المغبونون في صفقتهم.

ثم قال تعالى ذكره: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب﴾ أي: يستعجلك يا محمد هؤلاء المشركون بالعذاب، وهو قولهم: ﴿اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ﴾ إلى قوله " ﴿أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢].

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٦٤١