تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى: ﴿إِلاَّ الذين ظَلَمُواْ﴾ أي: ظلموكم في منعهم الجزية ومحاربتكمم. والكل ظالمون لأنفسهم بكفرهم من أدى الجزية ومن لم يؤد.

﴿وإلهنا وإلهكم وَاحِدٌ﴾ أي: معبودنا ومعبودكم واحد.

﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ أي: خاضعون ومتذللون بالطاعة له.

ثم قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الكتاب﴾ أي: وكما أنزلنا الكتاب على من قبلك يا محمد، كذلك أنزلنا إليك الكتاب.

﴿فالذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يعني: من كان من بني إسرائيل قبل محمد ﷺ.

﴿وَمِنْ هؤلاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ﴾ يعني: الذين كانوا من أهل الكتاب على عهد النبي عليه السلام، منهم من لم يؤمن بما أنزل على محمد.

﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾ أي: بأدلتنا وحججنا، ﴿إِلاَّ الكافرون﴾ أي: إلاّ الذين جحدوا نعمتنا بعد معرفتهم بها.

قال قتادة: إنما الجحود بعد المعرفة.

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ﴾ أي: ما كنت يا محمد تقرأ قبل هذا الكتاب كتابًا آخر. ﴿وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ أي: تكتبه، بل كنت أميًا لا علم عندك من ذلك حتى أنزل الله عليك الكتاب وعلمك ما لم تكن تعلم، ولو كنت تقرأ قبل ذلك كتابا وتخطّه بيمينك. ﴿إِذًا لاَّرْتَابَ المبطلون﴾ أي: لشكّ فيك من أجل ذلك القائلون إنه سجع

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٦٣٧