وخوفه عليهم من قومه، قالت الرسل للوط: لا تخف علينا أن يصل إلينا قومك ولا تحزن مما أخبرناك من أنا مهلكوهم، فإنا ننجيك وأهلك إلاّ امرأتك.
ثم قال تعالى: ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ على أَهْلِ هذه القرية رِجْزًا مِّنَ السمآء﴾ أي: عذابًا بفسقهم.
ثم قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً﴾ أي: أبقينا فعلتنا بهم عبرة وعظة ظاهرة لقوم يعقلون عن الله حججه وتلك الآية: اندراس آثارهم ومعالمهم. ونتبع الحجرة إياهم حيث كانوا.
ثم قال تعالى: ﴿وإلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ أي: وأرسلنا إلى مديَن أخاهم شعيْبًا.
فقال لهم يا قوم اعبدوا الله وحده وارجوا بعبادتكم إياه اليوم الآخر، أي: جزاء اليوم الآخر وهو يوم القيامة.
﴿وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ﴾ أي: لا تكثروا الفساد في الأرض بمعصية الله تعالى وإقامتكم عليها.
﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة﴾ أي: فكذب أهل مدين شعيبًا فيما جاءهم به عن الله جلّ ذكره، فإخذهم العذاب، فأصبح بعضهم على بعض جثومًا موتًا في ديارهم.
قال قتادة: أرسل شعيب مرتين إلى أمتين، إلى أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة، وكان شعيب من ولد مدين، وأهل مدين من ولده أيضًا، فلذلك قال: أخاهم، ولم