تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدعو قومه إلى الله ألف سنة إلاّ خمسين عامًا، يدعوهم إلى الله يسره إليهم.

قال: ثم يجهر به إليهم، قال: فيأخذونه، فيخنقونه حتى يُغشى عليه فيسقط مغشيًا عليه، ثم يفيق فيقول: اللهم اغفر لقومي إنهم لا يعلمون قال: ويقول للرجل ابنه: يا أبه، ما لهذا الشيخ يصبح كل يوم لا يفيق، فيقول له: أخبرني جدي أنه لم يزل على هذا منذ كان.

وقوله تعالى ذكره: ﴿فَأَخَذَهُمُ الطوفان وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾.

أي أهلكهم الماء الكثير في حال كفرهم وظلمهم لأنفسهم. وكل ماء كثير فاش فهو عند العرب طوفان. وكذلك الموت الذريع الكثير، يقال له: طوفان. مشتقّ من طاف يطوف وهو اسم موضوع لما أحاط بالأشياء.

ثم قال تعالى ذكره: ﴿فأَنْجَيْناهُ وأَصْحَابَ السفينة﴾ أي: أنجينا نوحًا ومن معه في السفينة من ولده وأزواجهم. ﴿وَجَعَلْنَاهَآ آيَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ أي: وجعلنا السفينة عبرة وعظة للعالمين وحجة عليهم.

قال قتادة: أبقاها الله آية للناس على الجودي.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٦٠٩