تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمعنى قوله تعالى: ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ الله الذين آمَنُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ المنافقين﴾.

أي: وليعلمنّ أولياء الله وحزبه أهل الإيمان بالله منكم من أهل النفاق وهو قوله: ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ المنافقين﴾.

ثم قال تعالى ﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ اتبعوا سَبِيلَنَا﴾ أي: كونوا على ما نحن عليه من الكفر ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ إن بعثتم وجوزيتم، فنحن نحمل/ آثام خطاياكم عنكم.

وذلك قول الوليد بن المغيرة: قال للمؤمنين: كونوا على ما نحن عليه من الكفر ونحن نحمل خطاياكمز

قيل: هو من الحمالة وليس من الحمل على الظهر. فالمعنى اتبعوا ديننا ونحن نضمن عنكم كل ما يلزمكم من عقوبة ذنب، وما هم بحاملين: أي: بضامنين ذلك.

وقيل: ذلك قول كفار قريش لمن آمن منهم: أنكروا البعث والجزاء فقالوا للمؤمنين أنكروا ذلك كما ننكره نحن، فإن بعثتم وجوزيتم فنحن نحمل عنكم خطاياكم.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٦٠٦