تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي أن الله جل ذكره ينسبهم ما كانوا فيه من العذاب من النفخة الأولى إلى الثانية.

وقوله: ﴿فَسْئَلِ العآدين﴾.

أي: قالوا: فاسأل الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمالهم بني آدم ويحصون عليهم ساعاتهم.

قال مجاهد: العادين الملائكة.

وقال قتادة: هم الحساب.

وعنه: يعني أهل الحساب.

وقوله: " عَدَدَ سنين " منصوب على التفسير.

وقرأ الأعمش: " عددًا " بالتنوين، فيكون " سنين ".

في موضع نصب على التفسير أيضًا، أو على البدل من عدد.

ثم قال: ﴿قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

أي: ما لبثتم على قولكم إذًا في الأرض إلا قليلًا لو أنكم كنتم تعلمون مقدار لبثكم فيها، وقد كنتم تزعمون أن الدنيا باقية أبدًا، لا بعث ولا حشر، ثم قلتم الآن لم نلبث إلا يومًا أو بعض يوم، فقد صار الباقي عندكم يومًا أو بعض يوم. وجعل الله لبثهم قليلًا لفنائه وقلة دوامه، فكل ما يفنى، فبقاؤه قليل وإن تطاول زمانه قال الله

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٥٠١١