تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: هو الذي خلق الليل والنهار مختلفين.

ثم قال: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾.

أي: تفهمون ما وُصف لكم ونُبهتم عليه.

ثم قال تعالى: ﴿بَلْ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ الأولون﴾.

أي: بل قال المكذبون لك يا محمد من قريش مثل ما قال الأولون من الأمم المكذبة بالبعث/. قالوا: أنبعث إذا كنا ترابًا وعظامًا. استبعدوا ذلك فأنكروه.

ثم قال: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هذا مِن قَبْلُ﴾.

أي: لقد وعدنا ووعد آباؤنا من قبل بالبعث بعد الموت فلم نر له حقيقة، ﴿إِنْ هاذآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأولين﴾ أي: ما سطره الأولون في كتبهم من الأحاديث والأخبار التي لا صحة لها ولا حقيقة.

ثم قال تعالى: ﴿قُل لِّمَنِ الأرض وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

أي: قل يا محمد لهؤلاء المنكرين البعث من قومك: لمن ملك الأرض ومن فيها من الخلق إن كنتم تعلمون من مالكها، ثم اعلمه جل ذكره، أنهم سيقولون لله ملكها. فقل لهم إذا جاوبوك ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ أي: أفلا تعتبرون أن من خلق ذلك وابتدأه وملكه أنه يقدر على إحيائكم بعد مماتكم وإعادتكم خلقًا كما كنتم.

ثم قال: ﴿قُلْ مَن رَّبُّ السماوات السبع وَرَبُّ العرش العظيم﴾.

أي: من خالق ذلك ومالكه، سيقولون لك: ذلك كله لله وهو ربه.

فقل لهم أفلا تتقون عقابه على كفركم به، وتكذيبكم رسله.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٩٩٣