تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضهم في آثار بعض.

﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ أي: يتحدث بهم من يأتي بعدهم في الشر. ولا يقال: جعلناهم أحاديث في الخير. والأحاديث جمع أحدوثة وقيل جمع حديث.

ثم قال تعالى: ﴿فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾.

أي: فابعد الله قومًا لا يؤمنون بالله ولا يصدقون رسله.

ثم قال: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا موسى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾ أي: ثم أرسلنا موسى بعد الرسل الذين تقدم ذكرهم وأخاه هارون بأدلتنا ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ أي: وحجة ظاهرة لمن رآها إنها من عند الله. ﴿إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾، أي وأشراف قومه من القبط، فاستكبروا عن الإيمان بها ﴿وَكَانُواْ قَوْمًا عَالِينَ﴾، أي: قد علوا على من في ناحيتهم وعلى بني إسرائيل بالظلم وقهروهم.

وقال ابن زيد: ﴿قَوْمًا عَالِينَ﴾ أي: علوا على رسلهم وعصوا ربهم.

ثم قال تعالى: ﴿فقالوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾.

أي: لنا مطيعون متذللون، يأتمرون لأمرهم، ويدينون لهم. يقال لكل من دان لملك: هو عابد له.

ثم قال: ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ المهلكين﴾.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٩٦٨