تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة بالحق﴾.

أي: فانتقمنا منهم ونصرناه عليهم، فأرسلنا الصيحة عليهم، فأخذتهم بالحق. أي: باستحقاقهم لذلك. فمعنى " بالحق " باستحقاقهم للهلاك بكفرهم.

وقيل: معنى " بالحق " بالعدل من الله لهم، لم يظلمهم فيما أنزل عليهم من العذاب.

﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾.

أي: بمنزلة الغثاء، وهو ما ارتفع من السيل ونحوه مما لا ينتفع به في شيء، فهو مثل.

وتقدير الكلام: فأهلكناهم، فجعلناهم كالشيء الذي لا ينتفع به.

قال ابن عباس: جُعِلوا كالشيء البالي من الشجر ".

وقال مجاهد: " كالرميم الهامد الذي يحتمل السيل "، وهم قوم صالح.

روي أن الله جلّ ذكره بعث ملكًا من ملائكته فصاح بهم صيحة هلكوا بأجمعهم.

وروي أنه جبريل ﷺ وعليهم أجمعين.

وقوله تعالى: ﴿فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظالمين﴾.

أي: أبعد الله القوم الكافرين بهلاكهم إذا كفروا بربهم فأبعدهم من كل خير ومنفعة.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٩٦٦