تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى الخدري عن النبي ﷺ أنه قال: " يحتج على الله عز وجل يوم القيامة ثلاثة: الهالك في الفترة، والمغلوب على عقله، والصبي الصغير. فيقول المغلوب على عقله: لم يجعل لي عقلًا أنتفع به، ويقول الهالك: لم يأتني رسول ولا نبي، ولو أتاني لك رسول أو نبي لكنت أطوع خلقك لك، وقرأ ﴿لولا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾ ويقول الصغير: كنت صغيرًا لا أعقل قال فترفع لهم النار فيقال لهم ردوها. قال: فيردها من كان في علم الله أنه سعيد، ويتلكأ عنها من كان في علم الله أنه شقي. فيقول: إياي عصيتم، فكيف برسلي لو أتتكم ".

ثم قال: ﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُواْ﴾.

أي قل يا محمد: كلكم أيها المشركون متربص، أي: منتظر دوائر الزمان، فتربصوا، أي: فترقبوا، وانتظروا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصراط السوي﴾.

أي: من أهل الطريق المعتدل المستقيم، أنحن أم أنتم؟.

﴿وَمَنِ اهتدى﴾.

أي: وستعلمون حينئذ من المهتدي الذي هو على سنن الطريق القاصد، غير الجائر عن قصده منا ومنكم.

" وممن " استفهام في موضع رفع، / لا يعمل فيها ستعلمون.

وأجاز الفراء: أن تكون في موضع نصب قوله: ستعلمون. بمنزلة

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٧٢٣