تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿لَعَلَّكَ ترضى﴾ أي: في الآخرة. ولعل من الله واجبة.

ثم قال تعالى: ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ﴾.

أي: لا تنظر يا محمد إلى ما جعلناه لهؤلاء المعرضين عن آيات الله وأشكالهم من متعة متعوا بها في الدنيا ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي: لنختبرهم فيما متعناهم به.

وروي أن النبي ﷺ مر على إبل لبعض العرب قد سمنت فتقنع ثم مر ولم ينظر إليها، لقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ. . .﴾ الآية.

" وزهرة " منصوبة بمعنى: متعنا، لأن " متعنا " بمعنى: جعلنا، أي: جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة.

ثم قال تعالى ذكره: ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأبقى﴾.

أي: وعده لك بما يعطيك في الآخرة خير لك " وأبقى " أي: " وأدوم ":.

ويروى أن هذه الآية نزلت على النبي ﷺ من قبل أنه بعث إلى يهدي يستسلف منه طعامًا، فأبى أن يسلفه إلا برهن فحزِن النبي لذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا﴾ الآية، ونزلت ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ المثاني والقرآن العظيم * لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ [الحجر: ٨٧ - ٨٨] الآية.

وقوله: ﴿زَهْرَةَ الحياة الدنيا﴾ يعني: زينتها.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٧١٩