تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ثم قال: وكذلك سولت لي نفسي].

وقال ابن زيد: كذلك حدثتني نفسي.

ثم قال تعالى جلّ ذكره: ﴿قَالَ فاذهب فَإِنَّ لَكَ فِي الحياة أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ﴾.

أي: قال موسى للسامري: فاذهب فإنك لك في حياة الدنيا: أي: أيام حياتك أن تقول لا مساس، أي لا أمس، أي: عقوبتك في الدنيا أن لا تكلم ولا تخالط.

وقيل: معناه: لك في [الحياة] الدنيا أن تعيش مع البهائم والسباع والوحوش في البرية، مستوحشًا لا تقرب أحدًا ولا تمس أحدًا ولا يمسك أحد.

وروي أن موسى عليه السلام أمر بني إسرائيل ألا يؤاكلوه، ولا يخالطوه ولا يبايعون، فلذلك قال له: أن تقول لا مساس وذلك فيما يذكر في قبيلته إلى الآن.

وقال قتادة: كان السامري عظيمًا من عظماء بني إسرائيل من قبيلة يقال لها سامرة ولكن عدو الله نافق بعدما قطع البحر مع بني إسرائيل.

وقال ابن جبير: كان من أهل كرمان.

وقوله: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾ منصوب على التبرئة ك (لا رجل في الدار).

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٦٩٣