ثم قال: ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكًا وَلاَ تخشى﴾.
أي: لا تخاف من فرعون وجنوده أن يدركوه، ولا تخشى غرقًا من بين يديك.
قال ابن جريج: " قال أصحاب موسى: هذا فرعون قد أدركنا وهذا البحر قد غشينا. فأنزل الله تعالى ذكره: ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكًا﴾ من أحصاب فرعون، ﴿وَلاَ تخشى﴾ من البحر وحلًا.
وتقديره عن الأخفش: لا تخاف دركًا فيه. ثم حذف " فيه ".
ومن قرأ ﴿لاَّ تَخَافُ﴾ بالرفع جعله في موضع الحال من موسى.
وقيل: هو نعت لطريق على تقدير: لا تخاف فيه.
وقيل: هو مستأنف على معنى: لست تخاف وتخشى، عطف عليه في الوجوه الثلاثة.
ومن قرا: لا تخف بالجزم، جعله جوبًا للأمر في قوله: ﴿فاضرب﴾.
وقيل: هو جزم على النهي. نهى أن يخاف فرعون. ويكون ﴿وَلاَ تخشى﴾ مقطوعًا من الأول.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٧٥