تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت ملكًا تصير مملوكًا. وبعد أن كنت ربًا تصير مربوبًا. فلم يؤمن لما سبق له في علم الله من الشقاء.

وقوله: ﴿لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يخشى﴾. قيل: معنى " لعل " هنا الاستفهام. والمعنى: فقولًا له قولًا لينا، فانظرا هل يتذكر فيراجع، أو يخشى الله فيرتدع عن طغيانه. قاله: ابن عباس.

وقيل: معنى: " لعل " هنا: كي. أي قولا له قولًا لينًا كي يتذكر. كما تقول: اعمل لعلك تأخذ أجرك. أي: كي تأخذ أجرك.

وقال الحسن: " لعله يتذكر " هو إخبار من الله عن قول هارون، وذلك أنه تعالى لما قال له: قولا له قولًا لينًا. قال هارون لموسى: لعله يتذكر أو يخشى.

وقيل: إن " لعل " على بابها، ترج وطمع من المرسلين. والتقدير عند سيبويه: اذهبا أنتما على رجائكما/ وطمعكما ومبلغكما من العلم أن يتذكر، وقد علم الله تعالى أنه لا يتذكر ولا يخشى إلا أن الحجة لا تجب إلا بالإنابة وخروج الفعل إلى الظاهر.

وقيل: إن " لعل " و" عسى " في القرآن لم يقعا إلا وقد كانا. فتذكر فرعون

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٦٤٦