تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: أكاد زائدة. وهو قول الأخفش. قال ومنه قوله تعالى: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ [النور: ٤٠] وإنما هو لم يرها.

وقيل: معنى قول من قال: معناها أكاد أخفيها من نفسي، أي من قِبلي ومن عندي.

وقيل: إن المعنى أن الله تعالى قد أرسل الرسل بخبر أن الساعة آتية، وكذب بها الأمم فقال: " أكاد أخفيها " أي: أكاد لا أجعل لها دليلًا، فتأتي بغتة. فلم يخفها تعالى ذكره لأنه قد أرسل الرسل ينذرون الناس ويحذرونهم من قيامها، وإنما احتاج العلماء إلى هذه التأويلات، لأن القائل إذا قال: كدت أخفيه " كان معنى قوله: أنه أظهره، فيجب أن يكون معنى " أكاد أخفيها " أظهرها. وذلك صحيح، لأن الله عز وجل قد أظهر علاماتها وأشراطها.

واختار النحاس أن يكون المعنى: أن الساعة آتية أكاد " تم الكلام أي: " أكاد آتي بها. ودل " آتية " على " آتي بها ". ثم قال " أخفيها " على الابتداء. فصح المعنى، لأنه الله تعالى قد أخفى وقتها.

وقوله: ﴿لتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تسعى﴾ اللام متعلقة بـ " آتية ".

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٦٢٤