تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾: أي: وأعطاكم مع ما تقدم من ذكر إنعامه عليكم: ﴿مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾، أي: من كل سؤلكم، قاله الفراء.

وقال الأخفش: " من كل ما سألتموه (شيئًا)، وحذف شيئًا لدلالة لفظ التبعيض عليه، ولدلالة " ما " التي أضيف إليها " كل " لأنها بمعنى شيء.

وقيل: هذا لفظ عام، ويراد به الخصوص، كما يقال: فلان يعلم كل شيء، وأتاني كل إنسان: يريد البعض، ومثله ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٤٤]

قال مجاهد: معناه: وآتاكم من كل ما رغبتم إليه فيه.

وقيل: المعنى: وآتاكم من كل الذي سألتموه، والذي لم تسألوه.

وقيل: معناه: إن الناس قد سألوا الأشياء عن تفرق أحوالهم، فخوطبوا على ذلك: أي: قد أوتي بعضهم منه شيئًا، وأوتي الآخر منه شيئًا آخر، مما قد سأله.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٨٢٠