تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: يعني به الهمزة واللمزة والذي جمع مالًا.

وفيه بعد، لأن ذلك كله في ظاهر الخطاب يرجع إلى واحد.

ثم قال تعالى: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحطمة﴾.

أي: وأي شيء أشعرك يا محمد أي شيء الحطمة؟! ثم أخبر عنها ما هي فقال:

﴿نَارُ الله الموقدة﴾.

(أي: هي نار الله الموقدة)، ثم وصفها فقال:

﴿التي تَطَّلِعُ عَلَى الأفئدة﴾.

أي: التي تُبلِغَ ألمها ووجعها القلوبَ. والاطلاع والبلوغ/ قد يكونانن بمعنًى، حكي عن العرب سمَاعًا: متى اطَّلعتَ أرضنا (واطلعتُ أرضي)، بمعنى: بلغت.

قال محمد بن كعب القرظي: تحرقه كله حتى يبقى فؤاده نضيحًا.

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ﴾.

أي: إن الحطمة على الهمّازين اللّمازين - الذين جمعوا المال ومنعوا منه حقّ الله - مطقبة.

قال سعيد: بلغني أن في النار رجلًا في شعب من شعابها ينادي مقدار ألف عام: يا حنّان يا منّان، فيقول ربّ العزّة تعالى ذكره: يا جبريل، أخرج عبدي من النار،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٨٤٣٢