تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾.

أي: يظن هذا الجامع للمال ولا ينفقه في سبيل الله، ولا يخرج حق الله منه.

وقيل: ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ من العدة، أي: [اعتد] به ودفعه ذخيرة، ومنه: ﴿أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ﴾ [الكهف: ٢٩].

وقيل: (إن) معنى (وعدده)، أي: كثره، يحسب أن ماله مخلده في الدنيا فلا يموت.

ووقع ﴿أَخْلَدَهُ﴾ في موضع " يخلده "، كما يقال للرجل يأتي الذنب الموبق: دخل، والله، فلان النار أي سيدخلها. ويقال للرجل يأتي المرء يهلك فيه: عطب، والله، فلان، أي: سيعطب.

وقيل: إن الفعلَ على حاله ماضيًا، والمعنى: يحسب هذا الإنسان أن ماله أحياء في الدنيا فيما مضى من عمره. هذا معنى قول ابن كيسان.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٨٤٣٠