تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب محذوف (لعلم [السامع]. فالمعنى والتقدير: أرأيت، يا محمد، الذي ينهى عبدا إذا صلى، أمصيب هو، أم هو آمن من العقوبة؟!

والمعنى عند سيبويه: أخبروني عن هذا.

وقوله: ﴿أَرَأَيْتَ إِن كَانَ على الهدى * أَوْ أَمَرَ بالتقوى﴾.

أي: أرأيت إن كان محمد على الهدى والرشاد في صلاته لربه، أليس الناهي هالكًا ملعونًا؟!

ثم قل تعالى: ﴿أَوْ أَمَرَ بالتقوى﴾.

أي: أو أمر محمد هذا الذي ينهاه عن الصلاة [بالتقوى] فلم يقبل منه، أليس هو مالكًا معلونًا؟!

ثم قال تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وتولى﴾.

أي: إن كذب أبو جهل بما جاء به محمد ﷺ وأعرض عنه وأدبر فلم يصدقه.

﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ الله يرى﴾.

[أي: ألم يعلم] أبو جهل بأن الله يراه فما صنع من نهيه عن الصلاة وتكذيبه وإعراضه عما جاء به محمد ﷺ فيخاف أن تنزل به عقوبة من الله؟!

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٨٣٥٦