تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[" ورأى "] هاهنا من رؤية القلب، دل على ذلك [تعدي] [الضمير] إلى المضمر، ولو كان من رؤية العين لم يجز " رآه "، والفاعل هو المفعول.

وإنما كان يقال: " رأى نفسه "، " كضرب نفسه ". والمفعول الثاني [" الرأى "]: " استغنى ".

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ إلى رَبِّكَ الرجعى﴾.

أي: إن إلى ربك - يا محمد - مرجع هذا الإنسان، فذائق من أليم عقابه ما لا طاقة لا به.

ثم قال: ﴿أَرَأَيْتَ الذي ينهى * عَبْدًا إِذَا صلى﴾.

روي أن هذه الآية نزلت في أبي جهل بن هشام، وذلك أنه قال: لئن رأيت [محمدًا] يصلي عند المقام لأَطَأَنَّ رقبته. وكان ينهى رسول الله ﷺ أن يطي.

فالمعنى: أرأيت يا محمد أبا جهل الذي ينهاك عن الصلاة؟! يعجب نبيه من جهل أبي جهل وجرأته. هذا معنى قول ابن عباس ومجاهد وقتادة.

قال قتادة: كان يقال: لكل أمة فرعون وفرعون هذه الأمة أبو جهل.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٨٣٥٥