تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقف على " كلا " وهو قول نصير وأحمد بن موسى/. والمعنى: كلا، [لم أهنه بتقديري] عليه رزقه.

وقال الفراء: معناه: كلا، لم يكن ينبغي للإنسان أن يقول هذا، ولكن يجب عليه أن يحمد الله على الأمرين جميعًا، على الغنى والفقر.

وقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الإنسان إِذَا مَا ابتلاه رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ ربي أَكْرَمَنِ﴾.

أي: فأ/االإنسان إذا امتحنه ربه بالنعم والسعة فرح بذلك، وقال: ربي أكرمني بهذه الكرامة.

وأما إذا ما امتحنه فضيق عليه رزقه وقَتَّره عليه غَمَّه [وقال]: ربي أهانني وأذلني بالفقر، فلم يشكر الله على ما وهب له من سلامة جوارحه.

قال قتادة: ﴿فَيَقُولُ ربي أَهَانَنِ﴾ " ما أسرع ما كفر ابن آدم ".

وقوله: ﴿كَلاَّ﴾.

هو إنكار من الله أن يكون سبب كرامته من أكرم [كثرة] المال، وسبب

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٨٢٥١