وقوله: ﴿تصلى نَارًا حَامِيَةً﴾ أي: ترد نارًا قد حميت واشتد حرها. والإخبار في جميع ذلك عن الوجوه، والمراد به أصحابها، لأن المعنى مفهوم.
ثم قال تعالى: ﴿تصلى نَارًا حَامِيَةً﴾.
أي: [يسقى] يومئذ أصحاب هذه الوجوه (من عين قد) انتهى حرها فبلغ الغاية في شدة الحر.
وقال مجاهد: من عين قد (أنى/ نضجها) منذ خلق الله عز وجل الدنيا. وقال ابن زيد: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أي: حاضرة.
وقال تعالى: ﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ﴾.
أي: (ليس) لأصحاب هذه (الوجوه) الخاشعة - وهم الكفار - طعام يطعمونه في النار إلا طعام من ضريع.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٢٢٠