تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: معناه: فهدى وأضل، ثم حذف لدلالة الكلام عليه، ومن شدد ﴿قَدَّرَ﴾، جعله من التقدير، فمعناه: قدر خلقه كل مخلوق، [وهداه] إلى مصلحته. ودليله: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢]. فأما من خففه، فإنه جعله من القدرة والملك، (فمعناه): الذي أحاطت قدرته [بكل] شيء فهدى وأضل.

ويجوز أن يكون من التقدير مثل الأول، كما قال: ﴿يَبْسُطُ الرزق لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ﴾ [الرعد: ٢٦].

ثم قال: ﴿والذي أَخْرَجَ المرعى﴾.

أي: الذبات.

﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحوى﴾.

أي: فجعله يبسًا أسود بعد أن كان ناعمًا أخضر. " فأحوى " بمعنى: (أسود)، وهو نعت للغثاء.

وقيل: في الكلام تقديم وتأخير. " وأحوى " بمعنى: أخضر. والتقدير: أخرج

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٨٢٠٧