وقال الأخفش: ﴿ثَمَّ﴾ مفعول بها، و﴿رَأَيْتَ﴾ بمعنى نظرت، و﴿ثَمَّ﴾ إشارة إلى الجنة.
- وقوله: ﴿وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾.
أي: (و) رأيت مع النعيم ملكًا عظيمًا. روي: أَنَّ أَدْنَى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ في مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ، يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ.
وقيل: الملك الكبير هنا عني به تسليم الملائكة عليهم واستئذانهم عليهم. قاله مجاهد وسفيان.
روى ابن عمر أن النبي ﷺ قال: " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَيَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ أَلْفَيْ عَامٍ، يَنْظُرُ أَزْوَاجشهِ وَسُرُرَهُ وَخَدَمَهُ، وَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَيَنْزظُرُ فِي وَجْهِ رَبِّهِ - جَلَّ وَعَزَّ - فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ".
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٩٣٤