تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: وتدعو من جمع مالًا فجعله في وعائه ومنع حق الله منه. ومعنى " أوعى ": أحاط بِمَنْعِ المَالِ وحِفْظِه، ومنه: وَعيْت العلم، وأذنٌ واعيةٌ.

- ثم قال: ﴿إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعًا﴾.

الهلوع - عند أهل اللغة -: الجزوع، وهو هنا الذي يستعمل في حال الفقر من الجزع ما لا يجب أن يستعمله، وفي الغنى ما لا ينبغي أن يستعمله من منع الحق الواجب فيه وقلة الشكر. وقيل: الهلع شدة الجزع من شدة الحرص والضجر. وقد فسر الله جل ذكره لنا الهَلوع من هو فقال: ﴿إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعًا﴾.

وعن ابن عباس: الهلوع الجزوع: الحريص، وهذا كله في الكفار. وقال الضحاك ﴿إِنَّ الإنسان﴾ يعني الكافر ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾ أي: بخيلًا فهو منوع للخير جزوع إذا نزل به البلاء. قال ابن جبير: ﴿هَلُوعًا﴾ " شحيحًا، جزوعًا ". وقال

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٧١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٧٧١٢