تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدنيا مائدة يأكلون عليها الناس في الحساب، فيقولون يا رب: نحن في الحساب وهؤلاء يأكلون؟ فيقول: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأكلتم، وقاموا ونمتم.

- ثم قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كتابه بِشِمَالِهِ. . .﴾.

أي: كمتاب عمله، ﴿فَيَقُولُ ياليتني لَمْ أُوتَ كتابيه * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾.

أي: ولم أدر أي شيء حسبي؟!

- ثم قال: ﴿ياليتها كَانَتِ القاضية﴾.

أي: يا ليت الموتة التي متها في الدنيا كانت هي الفراغ من كل ما بعدها ولم يكن بعد ذلك حياة.

قال قتادة: تمنى الموت ولم يكن في الدنيا شيء أكره إليه من الموت.

- ثم قال: ﴿مَآ أغنى عَنِّي مَالِيَهْ﴾.

أي: لم ينفعني [مالي] ولا دفع عني من العذاب شيئًا، فتكون " ما " نافية. ويجوز أن تكون استفهامًا في موضع نصب والتقدير، أي بشيء أغنى عني مالي.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٦٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٧٦٨٣