تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمن حمده: أي قبل منه.

والقول الأول هو بمنزلة قوله: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [البقرة: ١٨] لم يكونوا كذلك، ولكن لما لم ينتفعوا بهذه الجوارح في عاقبة أمرهم كانوا بمنزلة الصم والبكم والعمي.

- ثم قال تعالى: ﴿فاعترفوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السعير﴾.

أي: فأقروا بذنبهم، فبعدا لهم. قال ابن عباس.

وقال ابن جبير: ﴿فَسُحْقًا﴾: هو واد في جهنم.

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بالغيب لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾.

أي: إن الذين يخافون ربهم ولم يروه وقيل: يخافون ربهم إذا غابوا عن أعين الناس، فمن خاف الله في الخلاء فهو أحرى أن يخافه بحضرة الناس.

﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾.

أي: ستر على ذنوبهم وصفح عنها.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٧٥٩٦