- (ثم قال تعالى: ﴿ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾).
أي: ثم رد البصر يا ابن آدم مرتين مرة بعد آخرى، هل ترى من شقوق، أو وَهْيٍ في الخلق أو تفاوت؟!
﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ أي: يرجع إليك البصر صاغرًا متبعدًا عن أن يجد تفاوتًا أو شقوقًا. من قولهم للكلب: " اخسأ " إذا طردوه، أي: أبعد صاغرًا. يقال: خسأته فخسأ.
وقوله: ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ أي: معي.
(وقال ابن عباس: " ﴿خَاسِئًا﴾: ذليلًا ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ أي: مرجف.
وقال قتادة: معناه: ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾، أي: معي)، وعنه
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٥٩٢