تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأخرى وهي نار السموم، فخلق إبليس اللعين منها، وكل هذا من أول السورة، نعم أنعم الله بها على خلقه ذكرها وعددها فلذلك قال بعد ذلك. ﴿فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ أي: فبأي نعم ربك تكذب الأنس والجن. فالضمير في ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ في جميع السورة يعود على الأنس والجن الذين مضى ذكرهما في قوله ﴿خَلَقَ الإنسان﴾ ﴿وَخَلَقَ الجآن﴾ لكنه تقدم فيه ضميرهما قبل ذكرهما في الأول خاصة لأن المعنى مفهوم.

ثم قال ﴿فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ وقد تقدم شرحه.

قال ﴿رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين﴾ يريد مشرق الشمس في اشتاء ومشرقها في الصيف وكذلك مغربها، ﴿فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قد تقدم، وليس ذلك كله بتكرير، لأنه تعالى يذكر لهما غير النعم المتقدمة. ثم ينبه عليها قوله ﴿مَرَجَ البحرين يَلْتَقِيَانِ﴾.

أي: أرسلَهُما وخلاّهما.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١١ · الصفحة ٧٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١١ · ص ٧٢٢٠