تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيضاء مثل الفضة لم يعص الله عز وجل عليها. فيؤمر منادى أن ينادي: لمن الملك اليوم؟ فيقول العباد: لله الواحد القهار المؤمن منهم والكافر.

ثم أول ما ينظر من الخصومات في الدماء بمحضر القاتل والمقتول. فيقول: سل هذا: لم قتلني؟ فإن قال: قتلته لتكون العزة لفلان، قيل للمقتول: اقتله كما قتلك، وكذلك إن قتل جماعة أذيق القتل كما أذاقهم في الدنيا وهو قوله تعالى:

﴿اليوم تجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ الآية.

أي: تثاب بما علمت في الدنيا لا يظلم أحد فيعاقب بما لم يفعل ولا يضيع ظلمه (عند من ظلمه).

﴿إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب﴾، أي: ذو سرعة في محاسبته عبادة يومئذ على أعمالهم.

روي أن ذلك اليوم لا ينتصف حتى يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار قد فرغ الله عز وجل من حسابهم والفصل بينهم.

فالمعنى: إنه تعالى لا تشغله محاسبة أحد عن محاسبة أحد.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٠ · ص ٦٤١٤