وَيَجُوزُ أنْ يُؤْتَى لِلمُبْتَدأِ الوَاحِدِ بِأَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ نَحْوُ ( سَعِيدٌ فَاضِلٌ ، عَالِمٌ عَاقِلٌ ) .
واعْلَمْ أَنَّ لِلنُّحَاةِ قِسْماً آخَرَ مِنَ المُبْتَدَأِ ، لَيْسَ بِمُسْنَدٍ إلَيِه وَهُوَ صِفَةٌ وَقَعَتْ بَعْدَ حَرْفِ النفي ، نَحْوُ ( مَا رَاجِعٌ سَعِيدٌ ) ، أوْ بَعْدَ حَرْفِ الاسْتِفْهَامِ نَحْوُ ( أقَادِمٌ خَالِدٌ ؟ وَهَلْ قِائِمٌ زَيْدٌ ؟ ) ، وَشَرْطُهُ أَنْ تَرْفَعَ تِلْكَ الصِّفَةُ اسْماً ظَاهِراً بَعْدَهُ ، نَحْوُ ( مَا صَائِمٌ الرَّجُلانِ ، وَأَصَائِمٌ الرَّجَلانِ ؟ ) بِخِلافِ ( أَصَائِمَانِ الرَّجُلانِ ؟ ) ، فَإنَّ الوَصْفَ لَمْ يَرْفَعِ الاسْمَ الظَّاهِرَ بَعْدَهُ ، وَإِلاَ لَمَا جَازَ تَثْنِيَتُهُ فـ ( صَائِمَانِ ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَ ( الرَّجُلانِ ) مُبْتَدَاٌ مَؤخَّرٌ.
اَلخُلاصَةُ :
المبْتَدَأُ وَالخَبَرُ : اِسمَانِ تَتَأَلَّفُ مِنْهُمَا جُمْلَةٌ مفيِدَةٌ وَلا تَدْخُلُ عَليْهِمَا العوَامِلُ اللفْظِيَّةُ .
وَلا يُبْتَدَأُ بِالنَّكِرَةِ إِلاّ إذا تَخَصَّصَتْ بِوَصْفٍ أوْ نَحْوِهِ .
اَلخَبَرُ : مُفْرَدٌ وَجُملَةُ ، ( اِسْمِيَّةٌ ، فِعْلِيَّةٌ ، ظَرفيِةٌ ، شَرْطِيَّةٌ ) وَلا بُدَّ في الخَبَرِ الجُمْلَةِ مِنْ ضَمِيرٍ يَعُودُ عَلَى المُبْتَدأِ .
وَقَدْ يَتَعَدَّدُ الخَبَرُ لِمُبْتَدَأٍ وَاحِدٍ .
وَقَدْ يَكُونُ المُبْتَدَأُ صِفَةً وَاقِعَةً بَعْد النفي وَالاسْتِفْهامِ ، رَافِعاً اسْماً ظَاهراً بَعْدَهُ .
-------------
أسْئِلَةٌ :
1-عَرِّفْ كُلاً مِنَ المُبْتَدأِ وَالخَبَرِ ، وَمَثِّلْ لَهُمَا .
2-مَا هُوَ المُرادُ بِالعَوَامِل اَللَّفْظِيّةِ ؟ اِشْرَحْ ذلِك .
3-مَا هُوَ الأصْلُ في المَبتَدَأِ وَالخَبَرِ ؟ بَيِّنْ ذلِك بِأَمْثِلَةٍ .
4-مَتى يَجُوزُ الابْتِداءُ بِالنَّكِرَةِ ؟ بَيِّنْ ذلِك بِأَمْثِلَةٍ .